مهدى خداميان آرانى

157

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

ولكن في طريق الشيخ الصدوق إلى نسخةٍ عن الرضا عليه السلام لابن فضّال ، روى علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، روى عن أبيه ، وهذا لا يلائم مع ما ذكره النجاشي ، فكيف التوفيق بين كلام النجاشي والطريق الذي ذكره الشيخ الصدوق ؟ قال السيّد الخوئي : « فلا مناص من الالتزام إمّا بعدم صحّة ما ذكره النجاشي ، أو بعدم صحّة هذه الروايات » . ثمّ قال : أو يقال : إنّ علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، لعدم فهمه الروايات لم يروِ عن أبيه فيما يرجع إلى الحلال والحرام ، وأمّا روايته عنه فيما يرجع إلى امورٍ اخر ، كالزيارات وما يلحق بها ، فلا مانع عنها ، والفرق بينهما أنّ الروايات فيما يرجع إلى الحلال والحرام تُبتلى بالمعارضات والمخصّصات والمقيّدات ، ونحو ذلك ، فلا بدّ في فهمها من قوّة واستعداد . وأمّا ما يرجع إلى الزيارات ، فيكفي في فهمها أن يكون للإنسان ثماني عشرة سنة . « 1 » والحاصل ، أنّ علي بن الحسن بن علي بن فضّال روى هذه النسخة من أبيه ، وسمع ابن عقدة هذه النسخة . نعم ، أنّ محمّد بن بَكران النقّاش القمّي لمّا سافر إلى الكوفة لطلب الحديث تحمّل هذه النسخة ونقلها إلى قمّ ، فصارت النسخة قمّية . كما أنّ ثلاثة اخر من مشايخ الشيخ الصدوق تحمّلا هذه النسخة من ابن عقدة ، وتحمّل منهم الشيخ الصدوق .

--> ( 1 ) - معجم رجال الحديث 11 : 335 .